..
مين ذو البصيرة الثاقبة اللي قال لسيمون تحط عدسات أزرق وتضرب شعرها لون ملوش ملامح
ميـن!
..
مين ذو البصيرة الثاقبة اللي قال لسيمون تحط عدسات أزرق وتضرب شعرها لون ملوش ملامح
ميـن!
هو: إنتي تعرفي ساراماغو
هي : أكيد
هو : مين طيب ؟
صمتت
هي تعرفه لكنها لا تستطيع أن تستحضر من ذاكرتها أي شئ يخصه .. لقد عادت إليها مرة آخرى نوبات النسيان المرهقة .. لم تكن بموجودة قبل تعاطيها كل هذة الحبوب اليومية التى يدعي الطبيب إنها ستجعلها فى حال أفضل وقد تمحي عنها الأكتئاب وتبعياته ..
رد هو : ده مؤلف رواية الع
قبل أن يكمل حروف الأسم أستكملتها هي
العمى”
لم تعني هذة اللحظة له بالكاد أى شيء لكن بالنسبة لها لقد أصابتها بنشوة الوصول لزروة الألتقاء مع أشياء طالما كانت تائهة منها فى بحور ذاكرتها التى تظلم كل يوم أكثر عما قبله وتصارع الساعات أن تستعيد منها شيئا دون جدوى بين سطور الكتب التى قد تظل ساعات تحاول أستيعابها فتعود بعد الصفحة الأولى لتنسى أسم المدينة أو الشاب القاطن بها أو من هي البطلة الأولى ومتى قرر البطل الرحيل فالصفحات طالما أنطوت رحلت والسطور تلاشت بعد لحظات ..
وخارج المشهد أدركت هي أن هذة الليلة هي الأخيرة لهم
ألديكي أي دليل على الرحيل …. نعم الدليل الأهم بين أنفاسه
هو الآن يستنشقني فى مشهد أسطوري والعالم فى الخارج يدرك أننا قد رحلنا عن بعض منذ فترة
ونحن نختبأ منهم جميعا صامتين دون لوم أو كلمات ..
فقط الوحشة تجمعنا وتبادل كلمات تخص الحب وكأننا تجنبنا الكون كله باحثين في العناق عن أنفسنا برجاء أن نلقاها في حين
لحن حزين يداعب المشهد الأكبر لكل منهم ورغم عن اجسادهم المتلاحمة هناك اعلام سوداء على حافة شواطئ ذاكرتهم ممزوجة بحنين لأشياء وأماكن وروائح لن تعود
وما بين الأحتضان و القبل تلح ذاكرتها على أستعادة لقطات بعينها
وكلما صرح عن حبه
عادت على الحدود
على الحدود
ألتحم الحب في ليلتين بالحرية والخوف والرحيل على حدود مصر مع غزة أثناء الحرب الأخيرة التي شنت عليها …
…. هناك
فقد رحلت هي لتعبر إلى غزة مع قافلة مصرية ضخمة عبروا من خلال المعبر فى زيارة لمدة ساعات قليلة.. وكان لديها هي قرار أن تعبر إليهم عبر الأنفاق لكن محاولتها جاءت بالفشل بعد ضرب أسرائيل للأنفاق .. لتظل هي على الحدود لأيام فى محاولات مختلفة للعبور .. ليأتي صباح ومساء وتتقابل معه قرب مدينة رفح في ليلة تتشابه كثيرا مع الأحلام .. ويأتى الصباح ليلتقوا على الحدود اثناء القذف .. تراقبه وهو يتفاوض مع ممثل حماس من أجل العبور … ثم يعود ليجلس بجانبها ويمسك بيديها ويقبض عليها بقوة مستمعين لصوت قذائف لا تنتهي على غزة وهو يروي لها عن بيروت وفلسطين وعن الخوف عن الحرية والشهداء والدم … ولا تخلو أبدا حواديته عن قصة رقيقة عابرة تضحكها تخص صديقه محمود الذي غاب عنه منذ شهور قليلة مودعا أياه في مياه البحر الأحمر بلا رجعة …
ومر الوقت ورحلوا عن الحدود تاركين ورائهم أحلام وأيام قضوها تتحدث عن الحب والموت وتوقفوا على طريق العريش للعشاء ..
وبينما تقف هي في شباك المطعم الخشبي الذي يطل على رمال البحر وأمواجه
حدثها هذا الغريب …
الغريب: مالك؟
هي ملتفتة تبتسم : مفيش
الغريب : متبصيش وراكي وانا بكلمك كلميني و أنتى بصة للبحر
فنظرت أمامها مندهشة
الغريب: ماتزعليش من اللي هيحصل بكره
هي : بكره ده كبير أوي محدش عارف هيحصل فيه إيه
الغريب : لأ أقصد بكره الصبح
زادت ضربات قلبها بشدة
هي : أنت أسمك إيه
الغريب: انا إبراهيم .. من الشرقية
ورحل ……
فتساقطت دموعها على الشباك الخشبي وهي ترسل له رسالة عبر هاتفها المحمول
“أنا خايفة “
ليرد هو
” قل يصيبنا إلا ما كتب الله لنا “
ثم تعود إليه بعد لحظات لينتقلوا إلى القاهرة مع صديق لهم مستدفئين ببعضهم طوال الطريق فى ليلة مقبضة سقط فيها شهيد آخر
جيكا .. رحل فى الذكرى الأولى لمحمد محمود مودعا أحلامه ورائه تاركا أسمه يتردد بأغنية بينهم إلى نهاية الأيام
أحتضنوا بعض فى صمت وناموا حتى الصباح بسريره الصغير في تلك الغرفة التى تعرفهم جيدا
حتى جاء الصباح الذي تحدث عنه الغريب …
وأستيقظت لتلتقي قبل قهوة الصباح برسائله للحبيبة الأولى ..
وبعيدا عن المحتوى
رحلت …..
كل هذة الصور الآن تراودها ببطء بعد مرور الوقت وهو يحتضنها مودعة كل الصور الملونة
تتركها للذكرى كي تقتني اللونين الأبيض والأسود وترقد في صندوقها إلى أبد غير معلوم
ومضت الأيام …
في ليلة أنتفض فيها الوطن
فى ليلة أنتفضت فيها الوطن وعادت الشوارع بتلك الصرخات
عاد ليودعها .. إنه الآن لم يعد يراها كما كانت
وكل الجنون الذي أصابها في الأسابيع الماضية لم يستعوب فرط حب الذي يحتويه
وتركها تذرف دموع بملامح جليدية أمام رسالته
ورحل …..
وعاد كشبح يترنح في دائرة رؤيتها .. لإنها طالما ما أستحضرته كلما غاب
وهي مع الوقت تتجرع قبلات الوداع وكلما تحسسها أستجابت وكإنه اللقاء الأخير
وتصالحت …
تصالحت مع الشبح وماضيه
مع حاضره وغده المؤلم
تصالحت مع جسدها وهي تستمع لكلمات فيروز “إنه أنت هيدا أنت “
فكيف تنكر عليه حقه فكل البهجة التى أصطحبها معه لحياتها
أو اللحظات الكلاسيكية التى حمل بها الورد إليها من مدينة لآخرى
أو كلماته فوق برج القاهرة عن الحب
أو ليالي الصيف الحارة في غرفته الضيقة وهم يستدفئون ببعض وكأنه طوبة وليس بأغسطس
تصالحت حينما تذكرت ضحكته العالية وهو يحملها من السرير لتغسل وجهها هذا الصباح
وأبتسمت حين أستعادة طعم قهوته ولعابه في فمها
وهو يدنو منها بين الأصدقاء وهم يتمشون فى الشارع ليخبرها إنه يحبها بعنف
وهم يتغنون على الطريق ويداها تلتف حول عنقه من الكرسي الخلفي وهو يقود عربة صديقهم البيتلز الزرقاء
قبلتهم الأولى وتشبيك أصابعهم وهم يتمشون فى شوارع الزمالك
نفسه الذي تعرفه جيدا أكثر من جميع الروائح وملامحه وهو يبتسم لها وسط مجلس الأصدقاء
فكيف يطرق العتب على بابها بعد الآن
فلديه رصيد من الحب لا بأس به يخلق له مساحات عدة ستظل حاضرة طول الحياة
لم تكن خيالات ولا اوهام بينهم
من شدة حقيقة التفاصيل لن ترحل عنها حتى وإن جاءت قصص متلاحقة
ستظل تبتسم أبتسامة لا يتطلع إليها أحد كلما ذكر أسمه أو أجتمعوا فى حشد الأصدقاء
وستظل قبل نومها كل يوم لا ترن سوى كلمته “حبيبتي إنتي ” لتخلد للنعاس
……………………
Roma women
(Source: handmaidenofadonai.blogspot.com)
.
„, * و إن مزق القدر حبال وصلنا سأظلُ اعانقكِ بالدُعاء ._ (
.
.
„ * صديقتي: ظفّري الحُزن جديلتين و إرميها خلفَ ظهركِ ֵ.
* المُلهمات - فاتحة مرشيد
(Source: isweeet)
(Source: thecaminare-jai)
(Source: l-uminus)
Anna Kott
Frozen. 2011
Oil on canvas.
30 x 30 cm
هو: إنتي تعرفي ساراماغو
هي : أكيد
هو : مين طيب ؟
صمتت
هي تعرفه لكنها لا تستطيع أن تستحضر من ذاكرتها أي شئ يخصه .. لقد عادت إليها مرة آخرى نوبات النسيان المرهقة .. لم تكن بموجودة قبل تعاطيها كل هذة الحبوب اليومية التى يدعي الطبيب إنها ستجعلها فى حال أفضل وقد تمحي عنها الأكتئاب وتبعياته ..
رد هو : ده مؤلف رواية الع
قبل أن يكمل حروف الأسم أستكملتها هي
العمى”
لم تعني هذة اللحظة له بالكاد أى شيء لكن بالنسبة لها لقد أصابتها بنشوة الوصول لزروة الألتقاء مع أشياء طالما كانت تائهة منها فى بحور ذاكرتها التى تظلم كل يوم أكثر عما قبله وتصارع الساعات أن تستعيد منها شيئا دون جدوى بين سطور الكتب التى قد تظل ساعات تحاول أستيعابها فتعود بعد الصفحة الأولى لتنسى أسم المدينة أو الشاب القاطن بها أو من هي البطلة الأولى ومتى قرر البطل الرحيل فالصفحات طالما أنطوت رحلت والسطور تلاشت بعد لحظات ..
وخارج المشهد أدركت هي أن هذة الليلة هي الأخيرة لهم
ألديكي أي دليل على الرحيل …. نعم الدليل الأهم بين أنفاسه
هو الآن يستنشقني فى مشهد أسطوري والعالم فى الخارج يدرك أننا قد رحلنا عن بعض منذ فترة
ونحن نختبأ منهم جميعا صامتين دون لوم أو كلمات ..
فقط الوحشة تجمعنا وتبادل كلمات تخص الحب وكأننا تجنبنا الكون كله باحثين في العناق عن أنفسنا برجاء أن نلقاها في حين
لحن حزين يداعب المشهد الأكبر لكل منهم ورغم عن اجسادهم المتلاحمة هناك اعلام سوداء على حافة شواطئ ذاكرتهم ممزوجة بحنين لأشياء وأماكن وروائح لن تعود
وما بين الأحتضان و القبل تلح ذاكرتها على أستعادة لقطات بعينها
وكلما صرح عن حبه
عادت على الحدود
على الحدود
ألتحم الحب في ليلتين بالحرية والخوف والرحيل على حدود مصر مع غزة أثناء الحرب الأخيرة التي شنت عليها …
…. هناك
فقد رحلت هي لتعبر إلى غزة مع قافلة مصرية ضخمة عبروا من خلال المعبر فى زيارة لمدة ساعات قليلة.. وكان لديها هي قرار أن تعبر إليهم عبر الأنفاق لكن محاولتها جاءت بالفشل بعد ضرب أسرائيل للأنفاق .. لتظل هي على الحدود لأيام فى محاولات مختلفة للعبور .. ليأتي صباح ومساء وتتقابل معه قرب مدينة رفح في ليلة تتشابه كثيرا مع الأحلام .. ويأتى الصباح ليلتقوا على الحدود اثناء القذف .. تراقبه وهو يتفاوض مع ممثل حماس من أجل العبور … ثم يعود ليجلس بجانبها ويمسك بيديها ويقبض عليها بقوة مستمعين لصوت قذائف لا تنتهي على غزة وهو يروي لها عن بيروت وفلسطين وعن الخوف عن الحرية والشهداء والدم … ولا تخلو أبدا حواديته عن قصة رقيقة عابرة تضحكها تخص صديقه محمود الذي غاب عنه منذ شهور قليلة مودعا أياه في مياه البحر الأحمر بلا رجعة …
ومر الوقت ورحلوا عن الحدود تاركين ورائهم أحلام وأيام قضوها تتحدث عن الحب والموت وتوقفوا على طريق العريش للعشاء ..
وبينما تقف هي في شباك المطعم الخشبي الذي يطل على رمال البحر وأمواجه
حدثها هذا الغريب …
الغريب: مالك؟
هي ملتفتة تبتسم : مفيش
الغريب : متبصيش وراكي وانا بكلمك كلميني و أنتى بصة للبحر
فنظرت أمامها مندهشة
الغريب: ماتزعليش من اللي هيحصل بكره
هي : بكره ده كبير أوي محدش عارف هيحصل فيه إيه
الغريب : لأ أقصد بكره الصبح
زادت ضربات قلبها بشدة
هي : أنت أسمك إيه
الغريب: انا إبراهيم .. من الشرقية
ورحل ……
فتساقطت دموعها على الشباك الخشبي وهي ترسل له رسالة عبر هاتفها المحمول
“أنا خايفة “
ليرد هو
” قل يصيبنا إلا ما كتب الله لنا “
ثم تعود إليه بعد لحظات لينتقلوا إلى القاهرة مع صديق لهم مستدفئين ببعضهم طوال الطريق فى ليلة مقبضة سقط فيها شهيد آخر
جيكا .. رحل فى الذكرى الأولى لمحمد محمود مودعا أحلامه ورائه تاركا أسمه يتردد بأغنية بينهم إلى نهاية الأيام
أحتضنوا بعض فى صمت وناموا حتى الصباح بسريره الصغير في تلك الغرفة التى تعرفهم جيدا
حتى جاء الصباح الذي تحدث عنه الغريب …
وأستيقظت لتلتقي قبل قهوة الصباح برسائله للحبيبة الأولى ..
وبعيدا عن المحتوى
رحلت …..
كل هذة الصور الآن تراودها ببطء بعد مرور الوقت وهو يحتضنها مودعة كل الصور الملونة
تتركها للذكرى كي تقتني اللونين الأبيض والأسود وترقد في صندوقها إلى أبد غير معلوم
ومضت الأيام …
في ليلة أنتفض فيها الوطن
فى ليلة أنتفضت فيها الوطن وعادت الشوارع بتلك الصرخات
عاد ليودعها .. إنه الآن لم يعد يراها كما كانت
وكل الجنون الذي أصابها في الأسابيع الماضية لم يستعوب فرط حب الذي يحتويه
وتركها تذرف دموع بملامح جليدية أمام رسالته
ورحل …..
وعاد كشبح يترنح في دائرة رؤيتها .. لإنها طالما ما أستحضرته كلما غاب
وهي مع الوقت تتجرع قبلات الوداع وكلما تحسسها أستجابت وكإنه اللقاء الأخير
وتصالحت …
تصالحت مع الشبح وماضيه
مع حاضره وغده المؤلم
تصالحت مع جسدها وهي تستمع لكلمات فيروز “إنه أنت هيدا أنت “
فكيف تنكر عليه حقه فكل البهجة التى أصطحبها معه لحياتها
أو اللحظات الكلاسيكية التى حمل بها الورد إليها من مدينة لآخرى
أو كلماته فوق برج القاهرة عن الحب
أو ليالي الصيف الحارة في غرفته الضيقة وهم يستدفئون ببعض وكأنه طوبة وليس بأغسطس
تصالحت حينما تذكرت ضحكته العالية وهو يحملها من السرير لتغسل وجهها هذا الصباح
وأبتسمت حين أستعادة طعم قهوته ولعابه في فمها
وهو يدنو منها بين الأصدقاء وهم يتمشون فى الشارع ليخبرها إنه يحبها بعنف
وهم يتغنون على الطريق ويداها تلتف حول عنقه من الكرسي الخلفي وهو يقود عربة صديقهم البيتلز الزرقاء
قبلتهم الأولى وتشبيك أصابعهم وهم يتمشون فى شوارع الزمالك
نفسه الذي تعرفه جيدا أكثر من جميع الروائح وملامحه وهو يبتسم لها وسط مجلس الأصدقاء
فكيف يطرق العتب على بابها بعد الآن
فلديه رصيد من الحب لا بأس به يخلق له مساحات عدة ستظل حاضرة طول الحياة
لم تكن خيالات ولا اوهام بينهم
من شدة حقيقة التفاصيل لن ترحل عنها حتى وإن جاءت قصص متلاحقة
ستظل تبتسم أبتسامة لا يتطلع إليها أحد كلما ذكر أسمه أو أجتمعوا فى حشد الأصدقاء
وستظل قبل نومها كل يوم لا ترن سوى كلمته “حبيبتي إنتي ” لتخلد للنعاس
……………………
my fav things
hands say it all
everything about this post is perfecto.
(Source: choes)